عملية "الكر والفر" بين الحكومة ومستخدمي الإنترنت، بدأت عندما تقرر حجب مواقع التواصل الاجتماعي، الفايسبوك وتوتير، وامتد إلى "فايبر" و"واتساب" و"انستغرام"، فقام المستخدمون بكسر الحجب عن طريق تطبيقات الـ VPN وهي اختصار لكلمة Virtual private network والمقصود منها شبكة خاصة افتراضية، تتيح لكل شخص الفرصة للدخول إلى المواقع الإلكترونية المحظورة، وبهذه التطبيقات قام المستخدمون بدخول العالم الأزرق بكل أريحية، واللافت أن كل من استطاع الولوج إلى الفايسبوك كتب عبارة" مع VPN تحلو الحياة.. مرفوقة بصورة وزيرة التربية وتحتها جملة "تمكنا من كسر الحظر"، متسائلين عن مصير الحكومة الإلكترونية التي يتحدث عنها المسؤولون وإمكانية تجسيدها ميدانيا في ظل وجود "عباقرة في القرصنة".
من جهتها، قامت السلطات بحجب محرك البحث "غوغل" ولواحقه على غرار "جي مايل" و"يوتيوب" وغوغل الخرائط و"بلاي ستور" لتحميل التطبيقات.
وأزعج هذا الحظر الإدارات والمؤسسات التي تعتمد في تعاملاتها على البريد الإلكتروني، وطبقا للمثل القائل "الحاجة أم الاختراع"، لم يجد هؤلاء سوى البحث عن طرق تمكنهم من الخروج من قرار "الحجب" بأقل الأضرار، ووقع الاختيار على محرك البحث "yahoo" للإبحار عبر الشبكة العنكبويتة.
في وقت وجدت فيه بعض الإدارات والمؤسسات نفسها، خاصة التي يمتلك عمالها حسابا على محرك "غوغل" مجبرة على العودة إلى التعامل بالأوراق و"الفلاش ديسك" بالنظر إلى أن الإجراء سيستمر 5 أيام أي نهاية البكالوريا الجزئية.
وأحدث حجب مواقع التواصل الاجتماعي"ضجة" كبيرة وتم تداول الخبر على نطاق واسع، خاصة أن السلطات الجزائرية تقوم بهذا الإجراء لأول مرة، الذي أعاد إلى الأذهان حادثة "القرش" في عرض سواحل عنابة، التي تسبب في قطع الإنترنت، وأظهرت مدى تعلق المستخدمين بمواقع التواصل الاجتماعي، جراء التذبذب الذي حصل، فما بالك عندما يتم حجب المواقع ولمدة 5 أيام ولمستخدمون يعتبرون العالم الافتراضي موطنهم الوحيد للترويح عن أنفسهم.