قد استمرت المسيرة التي التحق بها صباحا أساتذة من ولايات أخرى على غرار غرداية والوادي والشلف، حيث سلك الآلاف من الأساتذة الطريق الوطني رقم 5 رغم أشعة الشمس الحارقة التي تسببت في إدخال 5 من أستاذة من العنصر النسوي للمستشفى متأثرات بضربات الشمس فضلا عن تورم أرجل الكثيرين منهم بفعل المشي الطويل والمستمر، ليصلوا زوالا إلى بلدية العجيبة وسط مساندة المجتمع المدني لهم وكذا مختلف النقابات كالكناباست والكلا.
وقد عبر الناطق الرسمي للأساتذة المتعاقدين بشير سعيدي "للشروق" عن رفضهم التام لمقترح وزيرة التربية حول البحث عن سبل لاحتساب خبرتهم المهنية في مسابقة التوظيف المزمع إجراؤها، وهي المسابقة التي قال عنها محدثنا بأنها غير شفافة ولم يحدد أصلا معيار التنقيط فيها من أجل معرفة احتساب الخبرة فيها، مضيفا بأن الأمر لا يتعدى مجرد وعد كاذب لن يتحقق بقوله "كيف نصدق حكاية الغولة؟".
وعن المطالب، قال الناطق الرسمي للأساتذة بأنهم يطالبون بالإدماج المباشر دون شروط، هذا الإدماج الذي قال عنه بأنه يتجاوز الوزيرة في حد نفسها وليس من صلاحياتها، وإنما هو في يد رئيس الجمهورية حسبه المطالب بالتدخل وإصدار قرار بإدماج الأساتذة.
والتقت "الشروق" بالنائب البرلماني عن حزب جبهة المستقبل خالد تازغارت الذي كان ضمن المسيرة مساندة للأساتذة، حيث صرح بأنه وجه في نفس اليوم رسالة عاجلة إلى الوزير الأول يطالبه فيها بضرورة التدخل العاجل إنقاذا لخيرة شباب الجزائر كما قال، مع أخذ الموقف الحاسم لإدماج أكثر من 20 ألف أستاذ متعاقد قبل فتح أي مسابقة في التوظيف، متمنيا أن تتحرك ضمائر أصحاب القرار أولهم رئيس الجمهورية لأخذ القرار الحاسم الذي لا يمس الأساتذة فقط حسبه وإنما عائلات تريد أن تلقى احتراما وعيشا كريما في بلدها.
وكشف النائب بشأن موقف وزيرة التربية عن عقد اجتماع للأساتذة المحتجين أول أمس الثلاثاء ببلدية أقبو، حيث عبروا فيه عن رفضهم لكلام وزيرة التربية وطالبوا من خلاله رئيس الجمهورية بإصدار قرار سياسي يقضي بإدماجهم بصفة نهائية.