علم الكلام
علم الكلام هو علم إقامة الأدلة على صحة العقائد الإيمانية، فقد عرف علماء الكلام ذلك العلم بأنه: علم يُقْتَدر به على إثبات العقائد الدينية مُكْتَسَبة من أدلتها اليقينية: القرآن والسنة الصحيحة لإقامة الحجج والبراهين العقلية والنقلية ورد الشبهات عن الإسلام.[1] فقد سمى العلماء ما قاموا به في حماية مرتبة الإسلام بعلم الفقه، وسموا ما قاموا به من مجهود في مجال بيان وحماية العقيدة الإسلامية بـ(علم العقيدة) أو (علم التوحيد) أو (علم أصول الدين) أو (علم الكلام) وهذا العلم هو الذي يحفظ درجة الإيمان.[2] فعلم الكلام، وعلم العقيدة، وعلم أصول الدين، وعلم التوحيد، أربعة أسماء مترادفة لمسمى واحد، وسُمِّي بعلم التوحيد؛ لأن مبحث الوحدانية أشهر مباحثه، وسمي بعلم أصول الدين؛ لابتناء الدين عليه.[3] وسماه أبو حنيفة الذي يعتبر أول متكلم في الإسلام باسم الفقه الأكبر،[4] وفي "مجمع السلوك" يسمى بعلم النظر والاستدلال، ويسمى أيضا بعلم التوحيد والصفات، وفي شرح العقائد النسفية لسعد الدين التفتازاني: العلم المتعلق بالأحكام الفرعية أي العلمية يسمى علم الشرائع والأحكام، وبالأحكام الأصلية أي الاعتقادية يسمى علم التوحيد والصفات.[5]
