في حين تشهد المفتشية العامة للبيداغوجيا حالة غليان بسبب الغموض الذي اكتنف كيفيات تقييم المترشحين في مادة التربية البدنية بعد إلغاء الامتحان الرسمي.
وتضمنت نفس التقارير، نسبة تغيب مترشحي البكالوريا، فمنذ بداية أفريل، قاربت 90 بالمائة وطنيا، رغم أنه لم يعد يفصل عن الامتحان الرسمي سوى 36 يوما، وهو ما يعادل حضور 10 تلاميذ بالقسم الواحد فقط من أصل 45 تلميذا، كما تطرقت التقارير نفسها
إلى لامبالاة المتمدرسين تجاه دروسهم وحتى تجاه الاختبارات الفصلية خاصة "البكالوريا البيضاء" التي لا يمنحونها أية أهمية على اعتبار أن هدفهم الرئيسي هو نيل شهادة البكالوريا، علما أن بن غبريط كانت قد هددت مؤخرا بحرمان المتغيبين من امتحانات البكالوريا، بداية من الموسم القادم.
وفي الدرجة الثانية الحصول على "كشوف النقاط" الفصلية لاستخدامها فيما بعد كوثيقة للإعادة في حال رسوبهم، أو الاستعانة بها في حال اجتيازهم لأي مسابقة خارجية. فيما تساءل متتبعون للشؤون التربوية عن مصدر هذه النسبة وهو ما يؤكد عدم مصداقية النتائج المتحصل عليها من طرف هؤلاء، خاصة في ظل عدم احتساب هذه الامتحانات.
كما تشهد المفتشية العامة للبيداغوجيا بالوزارة، حالة من الفوضى والغليان بسبب التقارير الوافدة من مديريات التربية للولايات، ومفتشي مادة التربية الرياضية، نظرا للغموض الذي اكتنف عمليات تقييم المتمدرسين في مادة التربية البدنية "الرياضية"، خاصة عقب دخول قرار وزيرة التربية نورية بن غبريط حيز التطبيق والمتضمن تغيير نمط الامتحان الرسمي بإلغائه وتعويضه بالتقييم المستمر، دون الرجوع للميدان، بحيث رفع مديرو التربية شكاويهم للوصاية، حيث استفسروا من خلالها عن وضعية هذه المادة، خاصة في ظل غياب معايير التقييم وعدم انسجامها وتوافقها بين المؤسسات التربوية العمومية والخاصة، أين تم تكريس مبدأ عدم تكافؤ الفرص بين المترشحين في أرقى صوره، فهناك تلاميذ تحصلوا على معدلات لا تفوق 16 من 20، وهناك من تحصلوا على علامة 20 من 20 خاصة بمدارس التعليم الخاصة.
وأكدت، المديريات بأن هناك تلاميذ كانوا يلجأون في كل سنة دراسية إلى الاستعانة بشهادة "الإعفاء" المزيفة من ممارسة مادة التربية البدنية، هروبا من اجتياز الامتحان الرسمي، عادوا وألغوا تلك الشهادات التي كانوا من خلالها يتظاهرون بعدم إمكانيتهم ممارسة الرياضة، ذلك بحثا عن علامات إضافية قد تكون سببا في نجاحهم.