الاثنين، 19 سبتمبر 2011

كيف تنجح

كيف تنجح..؟!

 
دقت أجراس الخطر.. أجراس الإستعداد للذهاب إلى قاعة الامتحان، يرن جرس آخر أشد رنينا في أذني، معلنا عن توزيع ورقة الإمتحان بعد أن أكون قد استلمت ورقة الإجابة قبلها وسطرتها وكتبت بياناتي كاملة...
السؤال الأول
ما هي الطريقة الفعالة والوسيلة التي ستستخدمها أو استخدمتها بالفعل، للنجاح في هذا الإمتحان؟!!!


كان هذا السؤال المكتوب بالخط العريض في ورقة الأسئلة بمثابة الصدمة الكُبرى للجميع، إن دكتور المادة يقدم لنا السؤال الأصعب والذي لم نكن نتوقعه أبداً، فالنجاح طبعاً بيد الله، ولكن يد الدكتور تتدخل دائماً عنوة في الأمر.

فكرت قليلاً ثم توصلت إلى قرار نهائي، لن يجاوبني على هذا السؤال غير الطلبة أنفسهم، وفجأة أغمضت عيني للحظات، فغبت عن الوعي قليلاً وعندما أفقت وجدت نفسي أقف داخل الحرم الجامعي وحولي العديد من الزملاء، فقررت فوراً ونظراً لضيق وقت الإمتحان أن أسأل كل من يقفون حولي هذا السؤال... ماذا تفعل لكي تنجح في الإمتحان؟!!

لو غشيت... تنجح؟!
أول من قابلت كان حمود عيد (طالب بأكاديمية الشروق قسم حاسب آلي)، حيث قال لي : "أنجح كل عام عن طريق (البرشام)، ولكن كل سنة أقوم بتغيير الأسلوب، فمرة أضع ورق صغير في ملابسي، مرة على تليفوني المحمول، ومرة أخرى على المسطرة. ولكن هذا يعتمد طبعاً على المادة والمراقبين، فلو كانوا كبار في السن أقوم بتدبيل ورقي فوراً مع من حولي دون أن يلاحظوا أي شىء".

أما نهى فاروق (طالبة بكلية الطب) فقالت : " قبل أن تسأليني كيف أنجح، أسأليني كيف أذاكر؟، فأنا أذاكر بنفس الطريقة التي كنت أتبعها أيام الثانوية العامة، أي أحصل على ملازم من الدروس الخصوصية، أذاكرها وأحفظها، وما يقوله الدكتور قبل الإمتحان بأيام هو الذي أركز عليه، أما الأجزاء العملية في المنهج فأحاول التركيز على ما شرحه الدكتور بضمير".

نام واحلم بالامتحان!
"أنا لا أقلق من امتحانات نهاية الفصل الدراسي تماماً" هذا الرد الغريب جاء من بسام خليفة (طالب بكلية الهندسة) حيث قال : "أنا أذاكر وكأني أقرأ الجرائد ويكون ذلك قبل أن يشرح الدكتور الدرس ثم احاول بعدها أن أطبق الدرس عملياً، أما قبل الإمتحان، فأنام واحلم بشرح الدكتور أثناء المحاضرات، وما أحلم به هو ما يأتي فعلاً"..!

أما عبد العزيز وضاء (طالب بكلية التجارة) : "أنا لا أبالي بالنجاح أو حتى بالجامعة كلها، حتى ولو حصلت على الشهادة. فالراتب الشهري لن يتغير، ولكن عموماً أنا أفعل ما علي واشتري ملازم فقط من مكتبة بجانب الكلية ولا أشتري كتب الدكاترة ولذلك لا أنجح، وربما أيضاً بسبب جنسيتي الفلسطينية".

اعتمد على قدراتك.. ولا تنسى
ترى نادين جابر، (طالبة دراسات عليا بجامعة القاهرة)، أن النجاح في الدبلومة مختلف تماماً عن أعوام الدراسة السابقة، لأن أهم ما فيها على حسب قولها، هو التفوق وليس النجاح فقط. ولذلك فهي تقول : "أنجح بالسهر على الكتب وأذاكر ساعات طويلة ولا أنام إلا قليلاً وأظل أراجع المادة حتى آخر دقيقة. وإن حدث ونمت كثيراً أعرف فوراً أن هذه المادة قد ضاعت مني".

وعن النسيان الذي يصيب الطلبة أثناء الإمتحان تقول أمنية عمار (طالبة بكلية الصيدلة) : "المشكلة الأكبر من النجاح بالنسبة لي هي الألزهايمر الذي يصيبني في أولى دقائق الإمتحان، فمهما كنت مذاكرة كل شيء إلا أنني للأسف الشديد أطلب من الزملاء حولي أن يعطوني عنوان الإجابة أو العناصر الفرعية حتى أستطيع أن أكمل باقي الإمتحان"..!!

لكل مجتهد نصيب
أما أميرة داوود (طالبة بكلية الإعلام)، فتقول : " أنا مؤمنة جداً بمقولة (لكل مجتهد نصيب)، فأنا اعتمد أساساً على الإجتهاد والمذاكرة وحضور المحاضرات، بمعني أني أفعل كل ما علي وبعد ذلك يأتي دور الدعاء ويكون مكثف لأقصى درجة. لأني أشعر أن الدعاء هو الذي يجعلني أنجح فعلاً، فمرات كنت أذاكر جيداً ولكني لم أدعو الله كثيراً، فأشعر فوراً أن الله لم يوفقني في هذا الإمتحان".

وفجأة بمجرد أن انتهت أميرة من كلامها، شعرت بالمكان يتلاشى من حولي، وفتحت عيني فجأة لأجد نفسي داخل لجنة الإمتحان يحيطني بعض المراقبين والمعيدين، وسمعتهم يقولون لي : "اصحي، فوقي... في حد ينام في بداية الإمتحان.. باقي من الزمن ساعة نصف".

لم أدري إن كان كل من قابلتهم داخل الجامعة مجرد حلم، أم هي تجربة غريبة وفريدة من نوعها، لا أدري... الأهم من ذلك أن كل تلك الإجابات قد علقت بذهني وعلي أن اكتبها كلها قبل نهاية الوقت.

الحمد لله انتهيت، ولم يتبقى غير شىء واحد فقط أود أن أوجه لدكتور المادة. لقد وجدت يا دكتور أن أساليب النجاح في الإمتحان تختلف من طالب لآخر، فمنهم من يريد فقط الحصول على المجموع العالي، ومنهم من يهتم بمعنى النجاح نفسه.

ولم يتبقى إلا ان أسأل حضرتك سؤال واحد... كيف أنجح... إزاي أنجح يا دكتور؟!
وإذا سمحت بعد كل تلك الإجابات.. ممكن تنجحني؟!!







__________________
ليست مشكلتي إن لم يفهم البعض ما اعنيه..
فهذه قناعاتي .. وهذه افكاري .. وهذه كتاباتي بين يديكم
أكتب ما اشعر به .. وأقول ما أنا مؤمن به ..
ليس بالضرورة ما أكتبه يعكس حياتي ..الشخصية
هي في النهاية مجرد رؤيه لأفكاري...!!


عايز تصلى بخشوع ونفسك تحس إنك بتصلى ، صلى وكأنك واقف أمام الكعبة وملك الموت من خلفك وكأن الجنة عن يمينك والنار عن شمالك والصراط تحت قدميك وكأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يتأملك ....انشرها واسأل الله ان يتقبل صلاتى وصلاتك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق